جواد شبر

6

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

تقريض سماحة العلامة السيد حسين نجل المغفور له السيد محمد هادي الصدر بسم اللّه الرحمن الرحيم فضيلة الأخ الكريم الخطيب الكبير البحاثة السيد جواد شبّر المحترم تحياتي وأشواقي ودعائي . وبعد فإن أبسط ما تفرضه عليّ أعراف الإخاء الصادق هو أن أبعث إليك بهذه السطور لاهنئك وأهنىء بك . اهنيك بهذا الجهد الأدبي الضخم الذي بذلته في موسوعتك النفيسة ( أدب الطف ) فجاءت بتوفيق اللّه وتسديده فريدة الفصول رائعة البنود متكاملة الحلقات ، نقية اللون ، حلوة البيان ، غزيرة المادة ، عذبة الأسلوب . وهذا ما تستحق عليه التهنئة . وإني لأثمّن وأقدّر ما عانيت في هذا السبيل من متاعب وصعاب لم تثنك عن مواصلة السير حتى قاربت نهاية الشوط بصبر عجيب ، وجلد نادر ، وعزيمة ماضية ، والمهم عندي ان عناءك المتواصل وأتعابك المضنية قد انصبت على موضوع هو في غاية الخطورة والأهمية ، وهل هناك شيء أثمن من أن يجنّد المرء طاقاته وإمكاناته ويصل الليل بالنهار ليطلع على الأمة بموسوعة جليلة كموسوعتك لا تستهدف إلا خدمة الحسين عليه السلام وقضيته ولا تعنى إلا بنفض الغبار المتراكم على تراث ولائي ثمين حجب عن رواد المعرفة والأدب هو في سداه ولحمته انتصار للحق والفضيلة وتعظيم لأئمة الهدى والرشاد ، ودعوة صريحة لانتهاج خط حياتي مشرق يستمد ينابيعه وأصوله من سيرة أبي الأحرار الحسين الشهيد عليه السلام ، ولست مبالغا إذا قلت أن التهنئة لا تصلح إلا على مثل هذا العمل الهادف الجبار . ثم أن كتابك الفريد هذا صدر من أهله ووقع في محله على حدّ تعبير الفقهاء